أحمد بن محمد مسكويه الرازي

303

تجارب الأمم

وكان داود بن يزيد بن عمر بن هبيرة فيمن انهزم . فسأل عامر عنه ، فقيل : انهزم . فقال : - « لعن الله شرّنا منقلبا . » فقاتل حتّى قتل . وقعة قحطبة بنهاوند وفى هذه السنة كانت وقعة قحطبة بنهاوند بمن كان لجأ إليها من جنود مروان بن محمّد . ذكر الخبر عن هذه الوقعة لمّا قتل ابن ضبارة ، وورد خبره على الحسن بن قحطبة ، كبّر وكبّر جنده . فقال عاصم بن عمير : - « ما صاح هؤلاء إلَّا بقتل ابن ضبارة ، فافرجوا [ 1 ] عن الحسن بن قحطبة قبل أن يأتيه أبوه أو مدد من قبله . » فلا تقومون [ 2 ] له . فقال الرّجالة : - « تخرجون وأنتم فرسان على خيول فتذهبون وتخلَّوننا . » فقال لهم مالك بن أدهم الباهلي [ 312 ] : - « كتب إلىّ ابن هبيرة ولا أبرح حتّى يقدم علىّ . » فأقاموا وأقام قحطبة بإصبهان عشرين يوما ، ثمّ سار حتّى قدم على الحسن بنهاوند ، فحصرهم ودعاهم إلى الأمان فأبوا ، فوضع عليهم المجانيق . فلمّا اشتدّ

--> [ 1 ] . في الأصل وآ : فافرحوا ( بالحاء المهملة ) . في مط : فافرجوا . وما في الطبري ( 10 : 6 ) : فأخرجوا . [ 2 ] . في الأصل : يقومون . ما في آ مهمل في الأول . في مط والطبري ( 10 : 6 ) : تقومون .